Skip to content

فجرٌ جديد......ومجلس جديد

June 5, 2009 كتبه RootSpaceOnline

مازن القاضي

"انتخابات 2009 مصيريّة"، كلمة اسمعها دائماً تتردّد على لسان كل من اعتلى منبراً متحدثاً عن طريقين سيسلك الوطن احداهما بعد انتخابات 7 حزيران.

ولكن، ما هو معروف دائماً، انّ السلاح الأفضل لتجييش الحشود ودفعها للانتخاب بكثافة هو إعطاء إنطباعا أن مصير الوطن على المحكّ. لذلك نرى الاعلانات التحريضيّة والحملات الدعائيّة التي يقوم بها المرشحون والاحزاب في محاولة لجذب الناخبين في 7 حزيران. فترتفع وتيرة التصعيد الاعلامي بين فريقيّ 8 و 14 لتصل الى حدّ التجريح  وتسقط عندها الاخلاقيات الصحافيّة وتختفي الخطوط الحمراء وتكتب مقالات مفصّلة تتناسب ومقاسات السياسيين ومصالحهم الضيّقة وطموحاتهم بالحصول على تذكرة الى المجلس النيابيّ.

فانتخابات 7 حزيران في رأي البعض ستقرّر هويّة لبنان، ليس فقط لاربع سنوات قادمة بل لاكثر من ذلك بكثير، كما ستحدد مستقبله كضو في المجتمع الدولي وموقعه في الصراع الاميريكي الايراني.

وعلى الرغم من تلك المخاوف والآراء، نعلم جيدا انّ انتخابات 2009 هي تكرار بسيط لانتخابات 2000 و 2005. ففي 8 حزيران سيتسلّم النوّاب الجدد مقاعدهم في المجلس النيابي الجديد ويتسلّمون  الحكم لمدّة 4 سنوات...جديدة. أيا كان الرابح، لن يتمكّن من تغيير هويّة هذا الوطن، التي ستبقى هي هي في كل زمان وكل مكان.

فاذا كان الفوز من نصيب فريق الموالاة، لن يتمكن الأخير من سحب سلاح حزب االله بالقوّة، أمّا اذا فازت المعارضة فلن تتمكن من الحاقنا بايران.

انتماؤنا كان ولا يزال لبنانياً، سياستنا حرّة ووجودنا باق الى الابد.

7حزيران يوم انتخابيٌّ كبير لانّه التجربة الديمقراطيّة الثانية بعد الانسحاب السوري في ربيع 2005. هذه الانتخابات ستكون مفصليّة بالنسبة للسياسة الخارجيّة وعلاقة لبنان بجواره العربي القريب أو بالدول الغربية البعيدة. ولكن ذلك لن يؤثّر على السياسة الداخليّة في هذه الدولة، حيث سيبقى عمل النوّاب مقتصراً باغلبيته على الأعمال الخدماتية والاجتماعيّة للمواطنين.

لذلك دعونا لا نخاف من فجر 8 حزيران ولنقف جنباً الى جنب لحماية هذا الوطن والدفاع عنه بكلّ ما لدينا من قوّة.

انه وطن الحريّة، وطن الرسالة هكذا كان وسيبقى الى الابد. فقد واجه جميع التحديات والمخاطر منذ وجوده، وقدّم آلاف الشهداء في ساحات الشرف حفاظاً على استقلاله.

لبنان الذي نعرفه باق،ٍ وطنا لجميع ابنائه مسلمين كانوا ام مسيحيين. هكذا عرفناه وطن الوحدة الوطنيّة وطن الثقافة والديمقراطيّة، وهكذا سيبقى.

AdaptiveThemes